*7/10
غدا اسم المخرج الكوري الجنوبي “هونغ سانغ سو” مرادفاً حقيقياً لسينما المؤلف، وباتت أعمالُه تحظى باحتفاءٍ واسع في كبرى المحافل السينمائية العالمية. ويطرح في عمله هذا – الذي نال عنه جائزة لجنة التحكيم الكبرى “الدب الفضي” من مهرجان برلين السينمائي الدولي في دورته الثانية والسبعين- واحداً من أكثر الهواجس التي تؤرق أي مبدع: ماذا يحدث عندما ينضبُ مَعين الإلهام لديه؟
تتمحور الأحداث حول روائية شهيرة فقدت شغفها بالكتابة، وبدأت تتسلل الشكوك إلى نفسها بشأن أسلوبها الفني. وخلال رحلة لزيارة زميلة قديمة تدير مكتبةً على أطراف العاصمة “سيول”، تلتقي بمخرج سينمائي، وتصادف ممثلة مشهورةً تعاني هي الأخرى من أزمة وجودية حول فنها. وتغدو هذه اللقاءات العفوية مصدر إلهام يدفعها لاتخاذ قرار جريء؛ إذ تقرر صناعة فيلم بنفسها، لا يشبه السائد، بل يكون بمثابة “فيلم الكاتبة”. إنه عمل يتمحور حول استعادة الرغبة في الخلق الفني، ليبرهن من خلاله “هونغ سانغ سو” أنه ما زال قادراً على اقتناص المعنى العميق من أبسط اللقاءات الإنسانية وأكثرها عادية.
جدير بالذكر أن هذا الفوز هو الثالث على التوالي للمخرج هونغ سانغ سو في مهرجان برلين، بعد أن فاز بجائزة أفضل مخرج عام 2020 وأفضل سيناريو عام 2021.
Rasha Kamal رشا كمال كتب /
_________________________________________________________
